دعوة السنة والجماعة
على طريق إحياء الأمة الإسلامية
نــصــيـحــة الــعــروسـيـن
وحــــقـــوق الـــزوجــيـــن
من الكلمات الطيبات
للشيخ
أحمد بن عبد السميع
تغمده الله برحمته
الطبعة الأولى
1415هـ - 1995 م
حقوق الطبع محفوظة للناشر
ترجمة المؤلف
* نشأ الشيخ الفاضل / أحمد عبد السميع بالإسكندرية ؛ حيث ولد فيها فى 23 /10/1951 ، بعزبة خورشيد ، ولما بلغ الخامسة من عمره رحل مع والدته وإخوته إلى قرية بني عمار – مـركز طهطا – محافظة سوهاج ؛ حيث موطن العائلة ، تاركاً والده بالإسكندرية للعمل بالتجارة .
ظل بها حتى التحق بكلية الزراعة جامعة أسيوط ، وأنهي فيها عامه الأول من الدراسة ، ثم عاد إلى الإسكندرية ؛ ليلتحق بجامعتها مرافقاً لوالده .
* تخرج من كلية الزراعة عام 1973 بتقدير جيد جداً من قسم الاقتصاد .
*رشح لوظيفة معيد بقسم الاقتصاد الـــزراعي بجامعة
أسيوط ، ولكنه آثر التفرغ للدعوة فى سبيل الله ، وبيان المفاهيم التى غابت عن فهم الناس ، وبالتالي غابت عن فهم الناس ، وبالتالي غابت عن واقعهم ، فتولد عن ظلمة الفهم ظلمة الواقع .
*بدأ بالدعوة بين أهله فى بني عمار بالصعيد ؛ حيث كان يخطب بالناس مبيناً لهم حقائق التوحيد والإسلام ، والتى أدي غيابها عن واقع الأمة أن تؤدي بحياتها ، وجعلها مستباحة بين الأمم ، ولم يكل من الدعوة لدين الله ؛ لإزالة الالتباس الواقع فى العقيدة ، فما زالت بين تفريط وغلو ، وإرجاء وإفراط ، وكان يدعو إلى الأمة الوسط ، الشاهدة على كل الأمم ، الآمرة بالمعروف ، الناهية عن المنكر ، الحافظة لحدود الله ، المحكمة شرع الله فى جميع حياتها ، وكان يدعو إلى عودة الهوية التى تجمع الأمة ، وتخرجها من الضعف والشتات إلى الاعتصام والقوة.
*ومع انتقاله إلى الإسكندرية انتقل بدعوته مجاوراً ومصاحباً أستاذه الفاضل الشيخ عبد المجيد الشاذلي ، بقية السلف الكرام ، ومجدد فكرهم ودعوتهم .
*امتاز الشيخ أحمد عبد السميع من بين إخواته بقوة الحفظ والذاكرة ، والقدرة على الاستيعاب ، مع مثابرته لطلب العلم من كتب السلف ، وحسن أخلاقه ، وأدبه الجم مع أساتذته ، وثبات قلبه ، فكان حقاً عالماً بارزاً ، ومثالاً حياً للعلماء العاملين ، الذين يتحول علمهم إلى واقع حي يتحرك بين الأمة ليحييها ويضيء طريقها بالقرآن ، فكان بحق من ورثة نبينا محمد صلي الله عليه وسلم الذى يتأسون به فى حياتهم ومماتهم وجميع أمورهم .
*كان يقرأ كل ما يتاح له من كتب السلف ، ومع حبه لكل كتب السلف إلا أنه كان يألف ويحب كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيم ، والإمام الشاطبي ؛ لما فى كتبهم من تأصيلات للمسائل ، أى بيان للأصول التى تستند إليها المسائل الجزئية ، فكان شيخنا يسلك نفس طريقة سلفه من الناحية الأصولية فى بيان شرحه للمسائل ، فيبين حكمها ، وعلى أى أصل تستند .
* كان فارساً من فرسان الكلمة ، وخطيباً بارعاً ، وعالماً فريداً ، فكانت مناظراته وشروحه مبنية على الأصول الكلية ، وهى الكفيلة بقطع الشغب فى المناظرات ، ثم يبدأ فى التفصيل حتى تم فهم والتفهيم ، مستنداً فى ذلك على ضوابط الفهم الصحيح .
فكان سلفي الطريقة والمنهج ، سلفي الفكرة والحقيقة ، سلفي المظهر ، سلفي الجنان ، فلم يكن يعبأ بأعداء الله ، فقد مضي فى طريق الله ، فلم يعبأ بما يخالفه ؛ لعلمه بهوانه وبفقره وضعفه ، ولعلمه بقوة الله وجبروته ، وأنه مع المؤمنين المحسنين العاملين المحبين لسنة نبيه صلي الله عليه وسلم .
*أدخل – عليه رحمة الله – المعتقل فى أكتوبر 1981 ، وتنقل بين سجون أبى زعبل ، واستقبال طرة ، ثم سجن القناطر الخيرية ، فكانت خيراً كلها وبركة ، ومنحه من الله أتم خلالها حفظ القرآن الكريم ، ونهل خلالها من مدارك العلوم الشرعية ، وبرز خلال تلك الفترة علمه وفضائله ، فكان على حداثة سنه بين شيوخه يعهد إليه فيما أشــكـل
والفصل فيما شجر ؛ لما يتمتع بما حباه الله من علم وجرأة فى الحق ، وحسن خلق .
*مضي فى طريق الدعوة متنقلاً بين ربوع مصر ، داعيا ومناظراً ، وموضحاً بالحجة والبيان عقيدة سلفنا الصالح ، وطريقتهم .
*دعا إلى عقيدة على الرغم من بساطتها وسهولتها إلا أنها أصبحت غريبة فى هذا الواقع ، فعادت كما بدأت غريبة بين عقائد شتي بعيدة عن الحق ، أصبحت فى حس الناس مستنكرة .
*وكان غريباً بين إخوانه لما تميز به من علم وفراسة أكسبته حساً وبصيرة تميزه ، وكان غريباً فى واقعه ؛ حيث صاحبه المرض طويلاً ، فلم يكن يعبأ به ، أو يصده عن الدعوة فى سبيل الله ، أو طلب العلم ، متنقلاً فى ذلك بين بلدان شتي مناظراً ومعلماً .
*كان يتميز بقوة الشخصية ، مـهـاباً إذا رأيـــته أعظمـتـه
ووقاره وكرمه ، تتخير أنت الكلمات لهيبته ، ويخرج الكلام منه سهلاً ليناً عذباً ، ممزوجاً بخفة روح عظيمة ، كنا نقصده فى المواقف العصيبة ، فكان لها بحق بإذن الله .
* لازمه المرض منذ صغره فأصيب بحمي روماتيزمية ، أثرت على قلبه فأجريت له عمليتين فى القلب ، الأولي توسيع فى الصمام ، وكانت الثانية تغيير لصمام القلب المتدالي فى يوليو 1993 ، فما كان ذلك ليوهن من عزمه أو يقعده عن واجب الدعوة ؛ انتصاراً لدين الله ، وفضح أعدائه المتربصين به لكشف زيفهم وما يتسترون به من رايات ولافتات يخفون وراءها وجههم القبيح ، وباطنهم وخبث طويتهم ، ومكرهم بالإسلام وأهله.
*ومع طول وتلازم المرض له ، ومع عدم اكترائه به ، ولا التفاته إليه ، كانت أجهزة جسمه قد انهكت ، فتضخم كبده ، وتأثرت معظم أجهزة جسمه ، فدخل المستشفي بعد أن نصحه بعض الأطباء بسرعة ذلك بعد إطلاعه على الحالة الصحية التى وصلت إليها حالته الصحية ، وأجرت له عملية تغيير الصمام ، وتوفاه الله يوم الأربعاء 21 يولية 1993 ، وتاركاً هذا العبء الثقيل ، عبء الدعوة فى سبيل الله فى واقع كله قد استقر على قتل الإسلام وإبادة أهله .
*فيا أخي الفاضل : يا رفيقي فى الطريق ، هذه بعض خواطر لهذا العالم الجليل فى { العلاقة بين الزوج والزوجة } ، حاولت قبل أن تقرأها أن أعرفك بهذا الشيخ الفاضل ، راجين من الله أن يمن عليه بالرحمة والمغفرة ، وأن يجعله مع النبيين والصديقين والشهداء .
أمين
بسم الله الرحمن الرحيم
ترغب الزوج فى الوفاء بحث زوجته وحسن عشرتها
1- عن أبى هريرة قال : قال رسول الله e : ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ، وخياركم خياركم لنسائهم ))
{ الترميذى : حسن صحيح }
2- عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله e : (( إن المرأة خلقت من ضلع فإن أقمتها فدارها تعش بها ))
{ رواه ابن حبان فى صحيحه }
3- عن أبى هريرة قال : قال رسول الله e : (( استوصوا بالنساء خيراً ، فإنهن خلقن من ضلع ، فإن أعوج شئ من الضلع أعلاه ، إذا ذهبت تقيمه كسرته ،وإن تركته لم يزل أعوج ، واستوصوا بالنساء خيراً ))
{ متفق عليه واللفظ للبخاري }
4- وفى رواية لمسلم : (( إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك عن طريقه ، فإذا استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج ، وإن ذهبت تقيمها كسرتها ، وكسرها طلاقها )) .
{ رواية مسلم }
5- عن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رســــول الله e : ( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن يكره منها خلقاً رضي منها آخر ) ، وقال : (غيره). { رواه أحمد ومسلم }
6- عن معاوية القشيري أن النبي e سأله رجل : ما حق المرأة على الزوج ؟ قال : (تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا فى البيت)
{ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه}
7- عن عمرو بن الأحوص أنه شهد حجة الوداع مع الني e فحمد الله وأثني عليه وذكر ووعظ ثم قال : ((استوصوا بالنساء خيراً ، فإنما هن عندكم عوان ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك ، إلا أيأتين بفاحشة مبيــنة فإن فعلن فاهجروهن فى المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ، إن لكم من نسائكم حقاً ولنسائكم عليكم حقاً ، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ، ولا يأذن فى بيوتكم لمن تكرهون ، إلا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن فى كسوتهم وطعامهن )).
{ رواه ابن ماجه والترمذي وصححه }
8- عن سعد بن أبى وقاص أن رسول الله e قال له : (( إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها ؛ حتى تجعل فى امرأتك )). { متفق عليه }
9- عن ابن مسعود البدي عن النبي e قال : ( إذا أنفق الرجل على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة ) { متفق عليه }
10- عــن أبي سعيد أن النــــبي e قال : (( إن مــن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة ؛ الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها )) . { رواه أحمد و مسلم }
11-عن أبى هريرة أن الرسول e صلى فلما سلم أقبل عليهم بوجهه فقال
مجالسكم .هل منكم الرجل إذا أتى أهله أغلق بابه وأرخى ستره ثم يخرج فيقول : علت بأهلي كذا وفعلت بأهلي كذا ؟) ، فسكتوا ، فأقبل على النساء فقال :(هل منكن من تحدث؟) فجثت فتاة كعب على إحدى ركبتيها وتطاولت ليراها رسول الله e ويسمع كلامها ، فقالت : إى والله إنهم ليتحدثون وإنهن ليتحدثن . فقال :(هل تدرون ما مثل من فعل ذلك ؟ إن مثل من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانه لقي أحدهما صاحبه بالمسكن فقضي صاحبه منها والناس ينظرون إليه)
{ رواه أحمد وأبو داود وأخرجه النسائي والترمذي وحسنه}
12- عن أبى هريرة قال : قال رسول الله e : ((رحم الله رجلاً قام من الليل فصلي وأيقظ امرأته فإن أبت نضحها فى وجهها بالماء ، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبي نضحت فى وجهه الماء)) {أبو داود والنسائي وابن حبان وقال الحاكم : على شرط مسلم}
13- وعن أبى هريرة وأبي سعيد قالا : قال رسول الله e :(إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا ، أو صليا ركعتين جميعاً ، كتبا من الذاكرين الله والذاكرات)
{ أبو داود وابن حبان وقال الحاكم : صحيح على شرطهما والنسائي}
14- عن ابن عباس قال : قال رسول الله e : (أما لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقنا ، ثم قدر بينهما فى ذلك ولد لم يضره الشيطان أبداً ) .
{ مسلم والسنن }
15- عن أبى هريرة قال : قـــــال رســــول اللهe :(( إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة فى الأرض وفساد كبير ) { أخرجه الترمذى }
16- عن ابن عباس قال : لا يتم نسك ناسك حتى يتزوج .
*وكان رضي الله عنه يجمع غلمانه لماّ أدركوا ويقول : إن أردتم النكاح أنكحتكم ، فإن العبد إذا زني نزع الإيمان من قلبه .























